منتديات مجموعة سلام

منتديات مجموعة سلام

الصداقة شِعارُنا وهدفنا الإنتماء والبِناء نحو الإرتِقاء


    اسباب الخذلان والانهزام

    شاطر

    عبد الله 78

    ذكر عدد الرسائل : 1
    العمر : 40
    المزاج : هادئ
    نقاط : 17925
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 19/01/2009

    اسباب الخذلان والانهزام

    مُساهمة من طرف عبد الله 78 في الأربعاء يناير 21, 2009 3:18 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم . ان الصحف والفضائيات العربية تكاد تختنق من تزاحم المعلقين والمحللين والخبراء الذين لا يفرطون في الموضوع من شيء، والتجربة علمتنا ان كل ما يقال او يكتب، يذهب أدراج الرياح حتى لو كان عين الصواب.
    قيل ان أسباب النصر تكمن في الهزيمة، ذلك ان المنطق السليم يفترض أن يدرس المهزوم الأسباب التي أدت الى هزيمته ويستنتج الدروس الملائمة لتفادي هزيمة أخرى، إن لم يكن لصنع النصر. بينما ينام المنتصر على أكاليل الغار وقد أدار النصر رأسه.
    لكن هذا الأمر لم يحدث للدول العربية التي عانت من هزيمة مذلة في حزيران 1967، والمثل الشعبي قال ان العربي إستد ثأره بعد أربعين عاما وقال آه لقد استعجلت. لا ليس الأمر كذلك، بيت القصيد هو أن الأنظمة العربية لم تخطط للنصر ولم ترده. فالوضع القائم يلائمها تماماً، فبحجة حالة الحرب تفرض أحكام الطوارئ وتحرم شعوبها من الحريات الديمقراطية وتتحول الى أنظمة شبه ملكية حتى الجمهورية (اسما) منها.
    أنا لا أتحدث عن استعداد عربي لحرب أخرى للاقتصاص من إسرائيل، والنصر لا يعني بالضرورة القضاء على العدو بل بالدرجة الأولى استرداد الحقوق المشروعة والأفضل بالتي هي أحسن، ولكن هذا ما لم تحاوله الدول العربية، بل ان مصر السادات والان الخائن مبارك(اللهم لا تبارك له في شيئ) أخرجت نفسها من حلبة الصراع بشكل مهين ورمت فلسطين الى الكلاب.والخنازير اعاذنا الله واياكم
    كنا سننصب تماثيل للسادات في كل شارع لو أنه أقنع بقية الشركاء بضرورة التصالح مع إسرائيل، وإقامة سلام دائم بشكل يتفق مع قرارات الأمم المتحدة والمنطق السليم.
    من هنا أرى أن الاعتماد على الأنظمة العربية لحل مشكلة فلسطين، أشبه بالاعتماد على حائط متصدع آيل للسقوط. لقد قدمت الجامعة العربية خدمة لإسرائيل لا تقدّر بثمن بإعلانها الحرب عليها، فأعطتها بذلك الذريعة للتوسع وطرد مئات ألوف الفلسطينيين من وطنهم، ليصبحوا لاجئين أضيع من الأيتام على مآدب اللئام. وأن تدهور أحوال الفلسطينيين الاجتماعية والمعاشية وانعدام الثقة بالتوصل الى حل مقبول يوجد أرضاُ خصبة للانفلات الأمني وترعرع شتى المنظمات غير المنضبطة، وبدلاً من صورة الشعب المنكوب المعتدى عليه، تبرز القوى المعادية للحق الفلسطيني صورة مشوهة لما تسميه الإرهاب الفلسطيني.
    وفي كل مشكلة يبرز دائما السؤال الملح: وما الحل؟ لستين عاما مضت نسمع شتى الأجوبة ابتداء من رمي اليهود في البحر الى خيار المقاومة المسلحة. ولكن أياً من تلك الخطط لم يحقق الحل المنشود. واليوم نسمع نغمة جديدة يؤكد أصحابها ان سبب هزيمة العرب، هو ابتعادهم عن الله والإسلام، هل نفهم من هذا أن اسرائيل كانت أقرب الى الله والإسلام فكان النصر من نصيبها؟ وهل نسينا ان المسلمين وفيهم النبي الكريم نفسه، هزموا في معركة أحد، هل يستطيع احد ان ينسب ذلك الى ابتعادهم عن الله والإسلام؟ أم لأنهم لم يتشبثوا بالخطة العسكرية الموضوعة اعتمادا على ان الله سيرسل جنودا من الملائكة ليكسبوا لهم المعركة؟ هل نسينا ان المسلمين وعلى رأسهم النبي الكريم قرروا التصدي لقافلة قريش في وادي بدر فنزلوا في أول الوادي، فسأل أحد الأنصار النبي الكريم إذا كان ذلك بأمر من الله أم انها الحرب والمكيدة؟ فكان جواب الرسول: بل إنها المكيدة والحرب. وكان أن وضعت خطة حربية تقضي بردم الينابيع وملء حوض يكون خلف جيش المسلمين، وكان أن تحقق نصر الفئة القليلة على الفئة الكبيرة.
    معروف أن أهم قواعد الصراع هو توازن القوى، فإذا نجح طرف في تحييد بعض الخصوم فذلك كسب لا يستهان به، أما اذا استطاع تحويل بعض الخصوم الى حلفاء فذلك كسب مضاعف. ولكن بعض المحسوبين على الطرف العربي يتفننون في اكتساب الأعداء، فالصليبيون هم العدو الأول، ومن قال ان العالم الإسلامي يسلم بمقولة ان العالم المسيحي هو العدو، ومن يستطيع ان يثبت ان حربا ما نشبت على أساس ديني.
    هناك حروب رفعت فيها شعارات دينية لغرض كسب التأييد، الله قال لا تقتل فلا يعقل ان تشن حروب بإسمه. والفتوحات الإسلامية وما سميت الحروب الصليبية كانت على أساس مادي صرف. ان تصحر الجزيرة العربية وضع المجتمع القبلي أمام أحد أمرين، إما الفناء بالحروب والتصحر او البحث عن مخرج آخر، وجاء الإسلام بالحل. وحين ضعفت الدول العربية رأى الروم ان الوقت حان لاسترداد ملكهم السابق فكانت الحرب.
    ثم ان الحربين العالميتين كانتا بين دول مسيحية لا على أساس ديني، بل لمطامع مادية صرفة. وبالتالي أرى أننا أمام عوائق كثيرة لا أعتقد انه يمكن إزالتها في حياة جيل واحد، والقضية لا تتعلق فقط بتفوق إسرائيل وأمريكا العسكري، بل وأساساً بوهن وتخاذل وضعف وعداء الأنظمة العربية لشعوبها.
    قال نزار قباني:
    لقد خسرنا الحرب لا غرابة
    لأننا ندخلها بكل ما يملكه الشرقي من موهبة الخطابة
    بمنطق الطبلة والربابة
    بالعنتريات التي ما قتلت ذبابة
    أما أن يحارب بعضنا بعضا فأمر لم يكن في الحسبان. ولعل همنا الأكبر اليوم هو الا تتدهور الأوضاع الى حرب او حروب أهلية يقتل فيها المسلم أخاه المسلم، فيضيعوا الدنيا والآخرة.

    زهرة تشرين

    انثى عدد الرسائل : 31
    العمر : 27
    نقاط : 18419
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 13/11/2008

    رد: اسباب الخذلان والانهزام

    مُساهمة من طرف زهرة تشرين في الأربعاء يناير 21, 2009 7:06 pm

    [quote="عبد الله 78"]بسم الله الرحمن الرحيم
    حياك الله أخ عبد الله على هذا الموضوع الهام
    وان شاء الله تكون كلماتك لها الصدى لكي تصل إلى حكام العرب
    حسبنا الله ونعم الوكيل عليهم
    وكل التحية لك
    نتمنى منك مزيد من المواضيع المهمة والمميزة معنا
    ونرحب بك عضو وأخ في منتدياتنا
    وجزاك الله عنا كل خير

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 13, 2018 7:07 am