منتديات مجموعة سلام

منتديات مجموعة سلام

الصداقة شِعارُنا وهدفنا الإنتماء والبِناء نحو الإرتِقاء


    آلة لفاقدي البصر من تصميم مكفوفة فلسطينية من غزة

    شاطر

    زهرة تشرين

    انثى عدد الرسائل : 31
    العمر : 26
    نقاط : 16329
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 13/11/2008

    آلة لفاقدي البصر من تصميم مكفوفة فلسطينية من غزة

    مُساهمة من طرف زهرة تشرين في الخميس أبريل 02, 2009 3:24 pm

    نشرت ايلاف التقرير التالي:"الحاجة أم الإختراع ".. هذا المثل المعروف تبنته هبة جاد الله فياض ( 18عامًا)، فصنعت لنفسها وممن عانى معاناتها نفسها، آلة تستدل بها الطريق خاصة وإنها فقدت بصرها منذ صغرها.

    تقول هبه بينما كانت تجلس بجواري تتحدث عما أصابها وهي طفلة، "عندما يعتصرنا الألم نضطر لعمل أي شيء حتى تستعيد ما فقدته... فإن لم نستطع، نجلس واضعين أكفنا على خدنا ونندب حظنا.. لكن الله سبحانه وتعالى نوّر عقلي وشرح صدري، فلم أيأس رغم شح الإمكانات التي تحيط بمجتمعها، ورغم أيضًا فقداني لعيني اليمنى، لم يجعلني أتردد في اختراع، عجز الآخرين عن انجازه ألا وهو دليل للمكفوفين صممته ليكون المرشد لفاقدي البصر"، لتكون بذلك أول فلسطينية في مثل عمرها في قطاع غزة تسجل براعة اختراع في فلسطين.

    ومن أنين أوجاع هبه بفقدانها عينها اليمنى وهي طفلة صغيرة عقب سقوطها على الأرض، وهي في الثانية من عمرها، وفشل الأطباء في علاجها جعلها تشعر بمدى معاناة فاقدين البصر، قائلة: " اشعر بمدى معاناة الكفيف في حياته، ورغم أن عيني الثانية نظرها سليم، إلا أنني أواجه بعض المشاكل، فكيف بالمكفوفين الذين يفتقدون العينتين! ".

    وأوضحت هبة لـ " إيلاف"، أن الفكرة الأساسية للجهاز التي كانت تراودها وهي في عمر الرابعة عشر من عمرها، تمحورت حول الكيفية، التي يمكن بها تصميم جهاز يرشد الكفيف إلى العوائق، التي تعترض سبيل تحركاته، ويصف له الأشياء من حوله، وهو مزود ببوصلة وهاتف خلوي، متصل بوحدة تغذية تكون في البيت وعداد أمتار، وعصا حساسة تعينه على السير في الطرقات.

    ولم تتوقف 'هبة' التي تقطن في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة منذ ذلك الحين عن البحث عمن يساعدها في تحقيق الفكرة، لكن كل من أطلعتهم على الفكرة من الفنيين والمهتمين في مجال الحاسوب والإلكترونيات، أجمعوا على استحالة تحقيق الفكرة؛ لانعدام الإمكانيات التي يحتاج إليها جهاز من هذا القبيل في غزة إلا أن إيمانها بالله تعالى جعلها تنجزه، وترفع شعار 'لا يأس مع الحياة'.

    ( شروق.. الإختراع الجديد)

    شروق' هكذا أرادت أن تطلق اسمًا على اختراعها ليكون بمثابة شروق شيء جديد في حياة المكفوفين ليبصروا طريقهم من خلال اختراعها.

    و'شروق' هو عبارة عن حقيبة سياحية صغيرة، تلف خاصرة الكفيف وبداخلها جهاز صغير يصدر موجات فوق صوتية، من قطعة إلكترونية صغيرة تسمى' آلترا سونيك ترانس ميتر'، بحيث تقوم هذه القطعة بإرسال موجات فوق صوتية بشكل منتشر، وحين اصطدامها بأي جسم أو عائق، ترتد وتنعكس وتستقبلها قطعة إلكترونية أخرى' آلترا سونيك ريسيفر'.

    وأوضحت الطالبة هبة أن قطعة 'الألترا سونيك ريسيفر' تعالج الموجات المرتدة، وتحولها إلى إشارة كهربائية ضعيفة، تمر عبر دائرة تكبير ثم على دائرة تحكم، تعمل على توصيل الإشارة الكهربائية المكبرة بجهاز التنبيه، الذي يصدر صوتًا ينبه الكفيف للابتعاد عن العائق وأخذ الحذر منه.

    وجدير بالذكر أن الجهاز مزود بسماعة أذن، بإمكان الكفيف تركيبها إذا كان لا يرغب أن يسمع غيره صوت التنبيه، إضافة إلى أن التحكم ببعد المسافة التي يريد الكفيف أن ينبهه الجهاز بشأنها متروكة له ليحددها، علمًا بأن أقصى مسافة للتنبيه هي ثلاثة أمتار
    .

    وأشارت إلى أن أستاذها في مركز المصادر رئيس قسم الاختراع بوزارة التربية والتعليم الذي أوحى لها الفكرة من العنكبوت والخفاش الذي يتحكم بأعماله عن طريق ذبذبات دون أن يرى.

    ونوهت إلى أن فكرة الدليل بالإمكان استخدامها أيضًا للصم والبكم بإضافة جهاز آخر إلى الدليل إذا كان الإنسان فيه 3 أعاقات الصم والبكم والكفيف.

    واعتبرت أن المشكلة في تنفيذ الاختراع أنها تحتاج إلى طاقم عمل كامل من مبرمجين ومصممين وفنيين تقنيين لعمل الاختراع كاملة قائلة: 'لم نتمكن خصوصًا في فلسطين أن نعمله على الفكرة الأساسية لأننا نحتاج إلى طاقم كبير' ، مشيرة إلى أنها بحاجة إلى من يتبنى تطبيق تلك الأفكار وخصوصًا في فلسطين لترفع من مكانة وطنها دون أن تذهب إلى أي دولة أخرى لتنفيذها.

    ( معاناة النجاح )

    واستغرق إنجاز الجهاز نحو سنتين، تعرضت خلالها الطالبة لصنوف متعددة من الإحباط والتثبيط، وعدم قناعة المؤسسات ومسؤوليها بجدوى الفكرة، بحيث أصبح هذا الشعور أصعب المشاكل التي اعترضت طريق تحقيق جزء من حلمها.

    وتعبر الطالبة هبه عن فخرها بكونها أول فلسطينية في قطاع غزة سجلت براعة اختراع في فلسطين بهذا العمر.

    وفي كلمات امتزجت بشيء من الحزن قالت: ' نتيجة إغلاق المعبر أدى ذلك لعدم توفر القطع والمعدات الخاصة للجهاز ولم تتوفر إمكانية الحصول عليها، كما أنني لا أجد الدعم المالي والمعنوي لإتمام الجهاز.

    وأضافت ' اشعر منذ ثلاث سنوات بإحباط كبير في القطاع لعدم تنمية المخترعين ودعم موهبتهم وقدراتهم وعدم وجود مؤسسات تتبنى المخترعين في أجواء يسودها الفقر وتردي الاقتصاد الفلسطيني والحصار الظالم.

    (البحث في قاع البحر عن إبرة)

    ودفع استنكاف المؤسسات التي زارتها الطالبة عن تقديم أي دعم لها، بشباب ملتقى خريجي مدينة 'خان يونس' جنوب قطاع غزة، لمساعدتها في البحث عمن يمكن أن يمد يد العون؛ لتوفير الإمكانات اللازمة لإجراء تجاربها، ونجحوا في الوصول إلى منتدى' شارك' الشبابي الذي تولى بدعم من مؤسسة إنقاذ الطفل.

    وحول دور منتدى شارك ذكر عصمت البطش المشرف على المشروع بأن المنتدى شارك يسعى لتقديم قدر الإمكان يد المساعدة لشريحة الشباب.

    وأردف قائلاً :' لقد أطلق المنتدى مبادرة بتبني مشاريع الشباب ومن ضمنها مشروع تمويل هبة إضافة إلى عدد من المشاريع الأخرى'
    .

    وأشار إلى أن دعم المشاريع كان بالتعاون مع مؤسسة إنقاذ الطفل بتمويل من مؤسسة فورد، معلنًا عن نية المنتدى باستقبال مشاريع أخرى ستكون بدعم من الوكالة السويسرية.

    كما ووجهت هبة رسالة عبر " إيلاف " إلى كافة المسؤولين والمهتمين بالمشاريع والاختراعات إلى الاهتمام بالمبدعين والعمل اللازم لتطويرهم وتنمية قدراتهم.

    وحول أمنياتها المستقبلية أردفت قائلة: 'أحلم أن ادرس طب عيون أو فيزياء نووية، حيث أخذت دورة علمية واحدة فقط في توصيل الالكترونيات كما أنني أجيد الرسم بإتقان'

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس سبتمبر 21, 2017 7:42 pm